الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
90
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
المؤمنُ في حاجةٍ ، فإنّما هي رحمةٌ من اللَّه - تباركوتعالى - ساقَها إليه ؛ فإن قَبِل ذلك ، فقد وصَله بِولايتنا ، وهو موصولٌ بولاية اللَّه ؛ وإن ردَّه عن حاجتِه وهو يقدِر على قضائِها ، سلّط اللَّهُ عليهِ شَجاعاً من نارٍ ينهَشُه في قبره إلى يوم القيامة مغفوراً له أو مُعذَّباً ، فإنْ عَذَّره الطالب ، كان أسوءَ حالًا . » « 1 » 51 . عن علىّ بن الحسين - عليهماالسّلام - قال : « إنّ اللَّه - عزّوجلّ - خلق النبيّين من طينَةِ عِلّيّينَ : قلوبَهم وأبدانَهم ، وخلق قلوبَ المؤمنين من تلك الطينةِ ، وجعَل خلْقَ أبدانِ المؤمنين من دون ذلك . . . . » « 2 » 52 . عن أبي حمزةَ الثُمالى قال : سمِعتُ ابا جعفرٍ - عليهالسّلام - يقول : « إنّ اللَّه - جلّوعزّ - خلَقنا مِن أعلى عِلِّيّينَ ، وخلَق قلوبَ شيعتِنا ممّا خُلِقنا مِنه ، وخلَق أبدانَهم من دون ذلك ، قلوبُهم تهوي إلينا ، لأنّها خُلِقت ممّا خُلقنا منه . » ثمّ تلا هذه الآية : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ . . . » « 3 » بيان هذا قليل من كثير ما يدّل على عظم شأن المؤمن وخطر منزلته عند اللَّه - جلّ وعلا - ، وعلى هذا ، ينبغي لمن أراد الفوز بما يترتّب على التحابب والتواصل في اللَّه ، أن ينظر إلى المؤمن الّذى يزوره بهذه النظرة ، ويراقب على أن لا يكون تواصلُه وتزاورُه خِداعاً أو استبدالًا كما مرّ في حديث أبي غرّة عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - . ومعنى « الاستبدال » ، هو أن يكون إتيان الشخص على شخص آخر وزيارته إيّاه ، لمجرّد أنّه زاره سابقاً أو يزوره في المستقبل . وهذا داءٌ قد ابتلى به غير واحد من المسلمين . ومثل هذا التزوار ، مضافاً إلى أنّه لايترتّب عليه شئ ممّا ذكر من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 360 ، الرواية 21761 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 2 ، الرواية 1 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 2 الرواية 4 .